مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

299

قاموس الأطباء وناموس الألباء

والعطش ومرارة الفم وصفرة اللسان والسهر والغم والوجع الشديد اللذاع وقد يتركب الورم منها فيتركب بالعلامات واما بارد عن بلغم أو سوداء وعلامة البلغمى قلة الاشتهاء وقلة العطش وخفة الوجع وتطاول المدة وقد يمتد إلى أربعين يوما وتهبج الوجه والعنبين وبياض اللّون وكثرة اللعاب وعلامة السوداوى وهو نادر صلابة الورم وكمودة اللون وطعم الحموضة وان يعرض قليلا قليلا العلاج الفصد من القيفال في الدموي والصفراوي ومن الباسليق في السوداوى ومن العرقين الذين تحت اللسان بعد الفصد العام وتليين الطبيعة بالحقن المخرجة للخلط الغالب وو التغرغر بماء الشعير وشراب العناب في الحار وبماء الفجل وشراب السكنجبين في البارد قال الشيخ وو كل ورم خناقى فاما ان يقتل واما ان يجتمع ويقيح واما ان تنتقل مادته اما إلى ذات الرية إذا اندفعت المادة إليها واما إلى التشنج إذا اندفعت المادة إلى الأعصاب وقد تندفع إلى ناحية القلب فتثقل والخناق الردى المحرج إلى إدامة فتح الفم ودلع اللسان يسمّى بالخناق الكلبي وقد يقتل فيما بين اليوم الأول إلى الرابع وكل مخنوق يموت فإنه يتشنج أولا وعروض الاخنتاق في الحميات الحادة ردى جدا لان الحاجة فيها إلى التنفس شديدة وإذا عرض في يوم بحراني كان مخيفا قاتلا فان البحران بالاورام الخناقية قاتل لا محالة انتهى واما الانطباق فعلاجه بالفصد وتلين الطبيعة بالحقن ورد الفقرة الزايلة ووضع الضمادات القابضة مثل الاقاقيا والاشراس والصبر بلعاب بذر القطونا واما عجز القوة المحركة لليبس فيعالج بما يرطب مثل ماء الشعير بدهن البنفسج ودهن اللوز ونحو ذلك واما الذي عن استرخاء فيعالج بالمغالى المنضجة المتخذة من لسان الثور ونحوه قال الشيخ ومن الأشياء المجربه التي تفعل بخاصيتها في اورام الخوانيق واللهاة واللوزتين وبالجملة أعضاء الحلق نفعا عظيما ان يؤخذ خيوطا وخصوصا المصبوغة بالأرجوان البحري فيخنق بها افاعى ثم يطوق بها عنق من به هذه الأورام فان ذلك ينفعه نفعا جيدا مجاوزا للقدر المتوقع انتهى قلت وقد جربنا ذلك مرارا بان يخنق في كل خيط سبعة فصل الدال الدبق بالكسر قال في القاموس غراء يصاد به الطير وقال الأطباء الدبق شئ ينبت من نفس شجرة البلوط ناشىء من موضع واحد كأنه شجر صغيرة له ورق كورق الآس وثمرة صغيرة كالحمص في باطنها رطوبة متلبسة بحبة صفرا تضر القلب الدرياق بالكسر ويفتح الترياق معرب وتقدم ذكره الدقيق كفعيل الشئ الذي لا غلظ له كالدق بالكسر ومنه حمى الدق وهي ان تنشفت الحرارة الخارجة عن الطبع بالأعضاء الأصلية خصوصا القلب حتى تفنى رطوبات البدن والدقاق كغراب فتات كل شئ دق والدقة بالضم التوابل من الابزار والملح مع ما خلط به من ابزاره أو الملح المدقوق